الصحة والمرض من منظور جديد (60 ساعة) Health & Disease: New Concept

 في أواخر القرن التاسع عشر كانت نظرية لويس باستير في الجراثيم قد أصبحت حديث الساعة في حقل الطب، أصبحت الفكرة المهيمنة في الغرب. وكما سترى في هذا المنهج، تفترض نظرية الجراثيم، في أبسط صورها، أن الجسم الإنساني نقي وسليم بطبيعته وأن الجراثيم المنتشرة في الجو هي التي تسبب الأمراض.

إن الهالة التي دارت حول نظرية الجراثيم أصبحت لعنة فيما بعد. ففي عهد باستير، ومنذ ذلك الحين، لم تلقى النظريات الأخرى الخاصة بسبب المرض الاهتمام والتقدير الكافيين؛ وذلك لأن تلك النظريات كانت تعارض نظرية باستير. فمهما كانت الفكرة عن المرض بسيطة ومنطقية لن تنال تقدير الأوساط الطبية؛ إذا لم تكن تدور حول مفهوم الجراثيم التي تغزو الجسم وعلاجاتها الخاصة. وأهم من ذلك أن نظرية الجراثيم تعتبر نقمة حقاً لأنها شجعت الناس على أن يتخلوا عن مسؤولية العناية بصحتهم ويلقون بها على عاتق المجتمع الطبي. فمعنى أن الجراثيم هي التي تسبب الأمراض أننا لا نستطيع أن نحافظ على صحتنا! بل إن هذا الحفاظ يجب أن يتم من جانب المجتمع الطبي الذي ينفق مبالغ طائلة من أموالنا على أبحاثه التي لا تتوقف من أجل إيجاد الأقراص أو العلاج المناسب الذي يستطيع القضاء على الجراثيم المسببة للأمراض.

وتقع هذه الرغبة في علاج الأمراض اعتماداً على الطب فقط في صميم طب المعالجة المغايرة الحديثة (الطب التقليدي كما يعرف في الغرب)، وكذلك في صميم صناعة الدواء التي تنفق بلايين الدولارات. وهي رغبة ملحة ومستمرة، بالرغم من أن هناك شواهد كثيرة تشير إلى أن الجراثيم لا تسبب كثيراً من الأمراض الشائعة في بعض المناطق من العالم؛ بما في ذلك أمراض الحساسية، والتهاب المفاصل، وهشاشة العظام وغيرها من الأمراض المزمنة والانحلالية.

وقد فشل نموذج باستير في تلبية تلك الرغبة بعد أكثر من قرن من الأبحاث المتواصلة. إذا أن كافة الأمراض الانحلالية وكذلك المعدية في زيادة مستمرة. وكل ما يحدث هو إعطاء مسميات حديثة لأعراض قديمة ومعروفة مثل الهيربسHerpes  والإيدز AIDS وفيروس إبشتاين بار Epstein-Barr وكانديدا ألبيكانز  Candida Albicans والأمراض البيئية وآلام ألياف العضلات... كل هذا لجعل تلك الأمراض تبدو وكأنها آثار عمل الجراثيم الجديدة. وإذا لم ندع هذا الهراء سيتدهور الأمر أكثر وأكثر في المستقبل.

لقد استطاع الطب حقاً أن يقضي على بعض الآلام والأعراض المختلفة للأمراض، إلا أن الناس لا يزالون يتعرضون للأمراض وبنسبة كبيرة. فهم يعيشون بالألم والمرض، يعانون بشدة من أمراض لم يكونوا ليصابوا بها في المقام الأول. إن القدرة على الشفاء من الأمراض الانحلالية ليست ضربا من السحر، ولكنها تبدأ بالتعرف على سبب المرض ثم إيقافه. ولننظر إلى نمط الحياة في القرن الحادي والعشرين إذا ما أردنا أن نقف على أسباب الأمراض.

وفي فصول المنهج، سنوضح لك كيف نشأت نقمة باستير. وسترى عندئذ كيف يمكن التخلص من تلك النقمة بالنظر في الاكتشافات المتجاهلة والمرفوضة والتي قام بها أقران باستير وعلماء القرن العشرين. وفي النهاية، سنقدم بعض الإرشادات التي ستساعدك في تحمل مسؤولية صحتك من جديد، ومن ثم تستعيد أو تستمتع بالصحة الجيدة.

المحتويات

مقدمة

الفصل الأول: إحصائيات مروعة

·         من الذي يصاب بالمرض حقاً؟

·         لماذا لا نتمتع بصحة أفضل طالما أننا نعيش أطول؟

·         إحصائيات الأمراض

·         كيف وصلنا إلى هذا؟

الفصل الثاني: الصحة الجيدة تعني التوازن

·         توازن نشاط الجسم

·         خمول الجسم وعدم توازنه

·         تعريف الصحة الجيدة

- الوسط الحامضي/القلوي للجسم

- العلاقة بين توازن الجسم ومستويات الجلوكوز بالدم

- بعض الحقائق عن السكر

·         تحقيق التوازن بين بين العناصر التي تدخل الجسم والعناصر التي يفقدها

·         نظام التغذية المرتدة

·         قدرة الجسم على التكييف

·         سلسلة الاستجابات

·         النظرية القديمة: التوازن يعني الصحة الجيدة

·         النظريات الشرقية عن التوازن

 

الفصل الثالث: نظرية لويس باستير ونظرية الجراثيم المسببة للأمراض

·          نشأة نظرية الجراثيم

·          التخمر

-         أبحاث على اللبن

-         ما الذي يسبب التخمر

-         مسألة التكاثر التلقائي

الفصل الرابع: كلود بيرنارد والبيئة الداخلية Claude Bernard: Le Milieu Interieur

·        أنتوان بيشوم ونظرية تعدد الأشكال في نشأة الأمراض Antoine Bechamp

-         القطة في المرطبان

-         الخلية ليست أصغر وحدة تكوينية

-         باستير وبيشام: دراسة في المتناقضات

-         مفهوم بيشام عن المرض

·         نظرية توازن الجسم لوالتر كانون Walter B. Cannon

-         رائد دراسات الجهاز الهضمي

-         التعلم من مباريات كرة القدم

-         تحليل كانون للانفعالات

-         رد فعل المواجهة أم الفرار

-         رأي كانون في أسلوب حياتنا اليوم

-         بدايات نشأة نظرية توازن الجسم

-         نظام التغذية المرتدة

-         تعريف توازن الجسم ومبادئه

-         مبادئ توازن الجسم الستة لكانون

-         كانون ونظرية لويس باستير عن الجراثيم

·          ميلفين بيج وكيمياء الجسم Melvin E. Page and Body Chemistry

-         بحث طبيب الأسنان

-         بحث في التغذية

الفصل الخامس: دراسة العلماء لتشكل المرض المتعدد

·         جونثر إنديرلاين (1872-1968) Guenther Enderlein

·         رويال رايموند رايف (1888-1971) Royal Raymond Rife

·         فيلهيلم رايخ (1897-1957) Wilhelm Reich

الفصل السادس: جاستون نايسين والنظرية الجسدية للمرض

"Gaston Naessens" and the Somatid Theory of Disease

الفصل السابع: عواقب نظرية الجراثيم

·         العواقب الصحية للأدوية

·         الاستخدام غير الرشيد للمضادات الحيوية

·         العواقب الصحية للّقاحات

·         الآثار الاقتصادية

الفصل الثامن: التخلص من لعنة باستير

·         النظرية التي تعتبر الجسم آلية تنظم ذاتها

·         الصحة مسؤولية الفرد وحده

·         إحداث التغييرات

الفصل التاسع: أسلوب حياتنا في الحاضر والمستقبل

·         الميادين الأربعة للتوازن الكهروكيميائي للجسم Electrochemical Balance

·          إجراء اختبارات توازن الجسم Testing for Homeostasis

·          برامج الغذاء الثلاثة The Three Food Plans

·          مجموعات الطعام الخمس The five Food Categories

·         عادات تناول الطعام لتعزيز الصحة